الشيخ محمد تقي الآملي
47
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول
الاتيان بالركعة المشكوكة مفصولة ؛ لاحتمال ان يكون في الواقع قد اتى بالرابعة فيكون قد زاد ركوعا وسجدتين بخلاف الانفصال ، فإنه ان كانت الصلاة تامة فلا اشكال ، وان كانت ناقصة تكون هذه تمامها فيستكشف من حكمه عليه السلام ان زيادة النية والتكبير ليست بمثابة زيادة الركوع والسجود ، بل الأولى أسهل في مقام الدوران بينهما . والحاصل ان الاتصال مقتضى ظاهر قوله عليه السلام « قام وأضاف » وقضية اطلاق لا تنقض ، كما أن أصل الاتيان قضيته أيضا ، واخبار الاحتياط تخالفه من الجهة الأولى دون الأخيرة ، فيخرج عن ظهور قوله « قام وأضاف بها » ويحمل على الانفصال ، ونقيد باخبار الاحتياط أيضا اطلاق لا تنقض فيكون حجة في الحكم بأصل الاتيان ، والخروج عن الظهور من جهة لا يقدح في حجيته من جهة أخرى ، فيكون دليلا على قاعدة الاستصحاب بلا اشكال . هذه احتمالات ست قد احتمل في معنى الرواية ، وقد أورد على كل واحد منها . اما الأولين ، فلان الحمل على التقية خلاف ظاهر الرواية حيث إن ظاهر صدرها « 1 » هو البناء على الأكثر ثم الاحتياط في الشك بين الاثنين والأربع مع أنه مخالف للعامة ، مضافا إلى ما في الاحتمال الثاني من أن حمل أصل الحكم على التقية ، وعلته على الواقع بعيد في الغاية ، وان نفى عنه البعد في الرسائل بملاحظة عدم خروج المورد عن تحت القاعدة المستلزم خروجه لتخصيص المورد المستهجن القبيح ، وارتضاه أستاذنا المعظم العراقي « 2 » على ما نقلناه عنه .
--> ( 1 ) صدر الرواية هكذا : قال قلت له من لم يدر في اربع هو أو في ثنتين وقد احرز الثنتين قال يركع بركعتين واربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شيء عليه . ( منه دام ظله ) ( 2 ) هو أستاذنا العلامة المحقق الشيخ ضياء الدين العراقي قدس سره الشريف المتوفى سنة 1361 من الهجرة النبوية القمرية في النجف الأشرف المدفون في الحجرة الثانية الواقعة على يسار الداخل في الصحن الشريف من الباب السلطاني ( الضلع الغربى الجنوبي من الصحن الشريف ( شهيدى )